Yahoo!

أبو عدنان

كتبها أبو عدنان الجملي ، في 10 يونيو 2011 الساعة: 22:49 م

أنا الشاعر الفذُّالذي تجحدونه      مبين كسحبان وقس بن ساعدة

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التحليل الوافي لبيتين خالدين

كتبها أبو عدنان الجملي ، في 10 يونيو 2011 الساعة: 23:17 م

 

طوى الجزيرة  حتى جـــــاءني خبر   *      فزعت فيه بآمالي إلى الكــــــــــــذب
  حتى إذا لم يدع لي صـــــــدقه كذبا     *     شرقت بالدمع حتى كاد  يـــــشرق بي
 
 
 
مصدر البيتين:
سلسلة الروائع رقم 12-أبو الطيب المتنبي(المراثي والمفاخر)ط7ص:11
مناسبة النص الذي تضمن البيتين:
من قصيدة في رثاء أخت سيف الدولة .كان المتنبي في الكوفة سنة 963فورده نعي أخت سيف الدولة ،وكانت قد توفيت في ميافارقين .فكتب إلى أخيها في حلب يرثيها ويعزيه :
 
يا أخت خير أخ ،يا بنت خير أب   *   كناية بهما عن أشرف النسـب
أجل قدرك أن تسمي مؤبنــــــــة    *  ومن يصفك فقد سماك للعرب
الشرح اللغوي والسياقي:
طوى:جاء في اللسان: (الطي نقيض النشر …وفي حديث السفر :"اطو لنا الأرض "أي قربها لنا وسهل السير فيها حتى لا تطول علينا .فكأنها قد طويت …وطوى الله لنا البعد أي قربه .وفلان يطوي البلاد أي يقطعها .وطوى المكان إلى مكان أي جاوزه..).
الكذب:المقصود به هنا التكذيب.
الجزيرة :المقصود بها جزيرة قور بين دجلة والفرات.
شرق:بكسر الراء والمصدر الشرق بفتح العين ،أي الغصة بالماء أو الطعام أو الريق…ويكون ذلك إذا زاغ شيء من الطعام أو الماء عن مجرى الطعام وسلك مجرى الهواء فيحدث سعال يمنعه من الانحدار إلى الرئتين يطرده ويرده .هذا هو معنى الشرق .
قال الواحدي في شرحه ديوان المتنبي :(والشرق بالدمع أن يقطع الانتحاب أنفاسه فيجعله في مثل حال الشرق بالشيء…).
 المعنى الإجمالي للبيتين :
في كتابه الشهير (المتنبي )يستدل أبو فهر بقصيدة أبي الطيب في رثاء خولة أخت سيف الدولة على أنه كان يحبها ويخفي ذلك .يقول:"وقد غلب أبا الطيب بيانه في هذين البيتين فصرح فيهما بكل ما يضمر لخولة من الحب .أنظر كيف جعل الخبر يطوي الجزيرة كلها ويقصده وحده دون غيره .وقد خصص ذلك بقوله "حتى جاءني "وفي هذا من غلبة الحب على قلب أبي الطيب ما جعله يرى أن هذا الخبر بموتها الذي سمعه وهو بالعراق وكان قد علمه الناس ولا شك –لم يقطع أرض الجزيرة إلا ليبلغه ،والحب دائما يخص ويضيق بمثل ذلك …ثم إن أبا الطيب نسب الفزع الذي لحقه إلى آماله .إذ كانت آماله كلها في الحياة بعد حبه لخولة متعلقة بها ..فلما جاء الخبر بموتها فزعت آماله هذه أملا أملا إلى الشك في الأمر الواقع وإلى طلب الحيلة في رده وتكذيبه عسى أن تجد لها متعلقا تستمسك به .فلما أخفقت الآمال أملا أملا وقطعها الخبر الذي سمعه بالصدق واليقين ،سقطت نفس الرجل ولم تستمسك على رجولتها وقوتها وغرقت في دمعها حتى شرقت به ….فهذا من أبي الطيب دليل على أن كلامه ليس كلام شاعر يرثي أخت صديقه وأميره ،وإنما هو كلام قلب محب مفجوع قد تقطعت آماله من الدنيا بموت حبيب…)المتنبي 341
   والواقع أن الأستاذ شاكر محق في ما ذهب إليه .فإن المرء إذا بلغه نبأ فاجع ،تعلق بخيط من أمل في أن يكون ذلك النبأ كاذبا .فإذا تبين صدق الخبر انقطع الأمل واستسلم للحزن .فهذه الحال يمر بها كل مفجوع وقد أحسن أبو الطيب في التعبير عنها .ولولا أنه صادق في مشاعره ما كان ليخطر ذلك المعنى على باله.
فائـــــــــــــدة:
   يذكر أن الصاحب ابن عباد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كتبها أبو عدنان الجملي ، في 1 مارس 2011 الساعة: 11:00 ص

                               الشحرور والثعبان

                            قصيدة لأبي القاسم الشابي

كان الربيع الحي روحا حالما                  غــض الشباب معطر الجلباب

 يمشي على الدنيا بفكره شاعر                ويطــوفها في مـــوكب خلاب
والأفــق يمـــلأه الحنان كأنه                     قلب الوجود المنتج الوهاب
 والكون من طهر الحياةكأنما                    هو معبد والغاب كالمحراب
 والشاعر الشحرور يرقص منشدا   للشمس فوق الوردوالأعشاب
 شعرالسعادة والسلام ونفسه             سكرى ىبسحر العالم الخلاب
 ورآه ثعبان الجبال فغمه                  ما فيه من مرح وفيض شباب
 وانقض مضطغنا عليه كأنه       سوط القضاء ولعنة الأرباب
بغت الشقي فصاح في هول القضامتلفتا للصائل المنتاب
 وتدفق المسكين يصرخ ثائرا       ماذا جنيت أنا فحقعقابي
 لاشيء إلا أنني متغزل      بالكــائنـــات مـــغرد في غابي
 ألقى من الدنيا حنانا طاهرا   وأبثها نجوى المحب الصابي
 أيعد هذا في الوجود جريمة   أين العدالة يا رفاق شبابي
 لاأين؟ فالشرع المقدس ها هنا    رأي الـــــقوي وفــــكرةالغــــــلاب
 وسعادة الضعفاء جرم ماله    عندالقوي سوى أشد عقاب
 ولتشهد الدنيا التي غنيتها   حلم الشباب وروعة الإعجاب
 إن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مفرقعة السجائر

كتبها أبو عدنان الجملي ، في 10 أكتوبر 2010 الساعة: 15:05 م

 

محمود شاب مهذب ولطيف ،وطالب جامعي متفوق .غير أنه لا يصحب من الأصدقاء إلا القليل !ليس لأنه انطوائي يحب العزلة ،ولكن لأن كثيرا من الشباب في مثل عمره لا يُصحبون ،وهو الذي طالما ردد قول الشاعر واتخذه شعارا:

واختر صديقك تصطفيه مفاخــرا     إن القرين إلى المقارن ينســــــــــــب

كن ما استطعت عن الأنام بمعزل   إن الكثير من الورى لا يصحـــب 

  كان معظم شبان الحي مدمنين على التدخين أو المخدرات ،أو آفات أخرى تضر ولا تنفع.وكان التدخين أبغض ما يكره محمود !فهو لايطيق رائحة ذلك الدخان العفن ،لذلك كان لا يرتاد المقاهي مطلقا لعلمه أنها فضاء موبوء بالأبخرة المقززة .وكثيرا ما يمر مهرولا في الشارع إن صادف مدخنا .بل ما أكثر المرات التي ينشب بينه وبين بعض المدخنين نزاع ،خاصة عندما تجمعه بهم الضرورة في الأماكن العمومية كالمكتبات أو الحافلات حيث تطول مدة الرحلة  فلا يطيق بعضهم صبرا على فراق سجائره ،فيتغاضى عن لافتات المنع ،ويستخرج علبته ليسحب النفس تلو الآخر وينفثه وسط الركاب دون حياء ! وقلما يتدخل أحد الركاب فيعترض .أما محمود فتثور ثائرته إن رأى احدهم يفعل .لكن حظه في النهاية لا يكون إلا الردع والقمع ،وكثير من السباب والشتائم ! لم يكن يستطيع مجاراة أولئك السفهاء في وقاحتهم فلا يجد إلا أن يبتلع لسانه ،ويتجرع على مضض تلك الكلمات الساقطة التي لا تقيم وزنا للأخلاق ،ولا ترعى حرمة لصغير ولا كبير ! .

  ومن كثرة ما تعرض محمود لمثل هذه المواقف ،وصلت به الحال أنه بدأ يفكر في الانتقام من كل المدخنين الذين لا يكتفون بإيذاء أجسامهم وصحتهم ،وإنما يؤذون البيئة والناس من حولهم .لذلك خطر بباله أن يفكر في اختراع يقمع هؤلاء المدخنين دون أن يعرضه للاحتكاك المباشر بهم !  

اختمرت الفكرة في ذهنه ،وصارت هدفا نصب عينيه .وعكف في مختبره المتواضع على الأبحاث والدراسات والتجار

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فساد الذوق

كتبها أبو عدنان الجملي ، في 9 أكتوبر 2010 الساعة: 15:57 م

 

عندما يتجاوز الإنسان حد الشبع ،يتغير طعم الأشياء بالنسبة إليه.فيمج طعما أسرف في تذوقه حتى وإن كان مستحسنا ،ويستحسن آخر وإن كان غير ذي بال .فإذا بالغ في الإسراف وتجاوز كل الحدود، فقد ملكة الذوق ،وفقد بالتالي التمييز بين الأشياء،فخلط بين الصالح والفاسد .

   أقول هذا وأنا أستحضر ما آلت إليه أذواق الناس من الفساد،حتى لقد بلغت بهم الجرأة أن يعيدوا  تصنيف الأشياء على غير ما كانت عليه .فما درج الناس على أنه حسن منذ كان الإنسان ،أصبح اليوم مملا إن لم يعد قبيحا !وما كان قبيحا مستهجنا صار اليوم محببا مرغوبا !والغريب أن هذا التصنيف لم يلق اعتراضا .أو إنه لم يكن اعتراضا فاعلا .

   وما أشكال الشذوذ الجنسي إلا نموذج واضح على فساد الأذواق.فالإباحية التي عمت كل أرجاء العالم ،والتي لم يخل منها بر ولا بحر ،   يروج لها دعاة الحرية الكاذبة ، كان من نتائجها  أن عاف كل من الجنسين الآخر من كثرة العلاقات  غير المشروعة !فظهرت المثلية الجنسية في جرأة غريبة سافرة الوجه معلنة التمرد .ولم تجد اعتراضا بحجم الدعم والمساندة والاعتراف الذي لقيته باسم الحرية !!

   قد يقال إن الشذوذ كان مذ كان الإنسان ،ولا أحد يعترض على هذه الحقيقة .ولكنه لم يكن يوما ما كما هو الآن .لقد كان مجرد ممارسات شاذة تمارس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ما يضرب به المثل من الحيوانات

كتبها أبو عدنان الجملي ، في 9 أكتوبر 2010 الساعة: 15:49 م

 

الذئب : يضرب به المثل في الغدر :  قال الفرزدق في قصيدة له يحكي قصته مع الذئب الذي جاءه ليلا بينما هو يتعشى في الصحراء، فاقتسم معه الشاعر زاده و قال له :

تعش فإن واثقتني لا تخونني             نكن مثل من يا ذئب يصطحبان

وأنت يا ذئب و الغــدر كنتما            أخيين كانــــا أرضعــــا بلبــــان

الكلــب : يضرب به المثل في الوفاء. قال ابن الرومي يهجو شخصا :

وجهك يا عمرو فيه طول            و في وجوه الكلاب طول

و الكلب واف و فيك غدر           ففيك عن قدره سفــــــــول

يعني أنه يشبه الكلب في القذارة، لكن الكلب أفضل منه لأنه وفي و عمرو غدار.

الثعلب : يضرب مثلا في المراوغة و الاحتيال و المكر و الدهاء .

قال الشاعر في وصف الصديق الماكر المحتال :

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سجدة الشعر

كتبها أبو عدنان الجملي ، في 9 أكتوبر 2010 الساعة: 15:45 م

  مر الفرزدق يوما بكُتاب لتحفيظ القرآن والأشعار ,فسمع قارئا يقرأ معلقة لبيد بن أبي ربيعة .فلما وصل إلى قوله :

وَجَلاَ السُّيُول عن الطُّلُول

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رجال يضرب بهم المثل

كتبها أبو عدنان الجملي ، في 22 مارس 2010 الساعة: 10:49 ص

 

الكسعي : يضرب به المثل في شدة الندم. و له في ذلك قصة: خرج في ليلة شديدة الظلام لا قمر فيها و لا بدر يبتغي الصيد، و كان له قوس رفيعة غالية الثمن فكان أن عرض له شيء من الصيد فرماه بسهم، و ظن أنه لم يصبه، ثم عرض له مثل ذلك فرماه فظن أنه لم يصبه فغضب و كسر قوسه الغالية. فلما أصبح الصباح، تبين أنه قد أصاب الصيد، فندم ندما شديدا على كسره القوس و عض إصبعه فقطعها. فصار مضرب المثل في شدة الندم.
قال الفرزدق حين طلق زوجته نوار مجبرا و ندم على طلاقها:
ندمت ندامــة الكسعي لمــــا            مضت مطلقة مني نوار
و كانت جنتي فخرجت منها           كآدم لما أخرجه الضرار
حاتم الطائي : شاعر مشهور جمع من الخلال أشرفها، و كان مضرب المثل في الجود و الكرم. و له في ذلك قصص كثيرة. فكم بات طاويا و أطعم الأضياف و كم بدل الأموال و افتقر.
مادر : يضرب مثلا في البخل. يقال إنه سقى إبله و بقي في الحوض فضل من الماء فكره أن يستفيد منه غيره، فخلط فيه الطين حتى صار وحلا كي لا تشرب منه إبل غيره.
قس بن ساعدة: يضرب مثلا في الفصاحة و الخطابة، كان يخطب مدة طويلة فلا يكل و لا يعيى و لا يسعل و لا يتنحنح.
باقـــل: يضرب مثلا في الفهاهة و العي و ثقل اللسان و العجز عن البيان، اشترى غزالا بأحد عشر درهما،وحمله بين ذراعيه .فسئل عن ثمنه فاشار باصابعه العشرة ولسانه يعني احد عشر درهما..
و انفلت الغزال من بين يديه فهرب.
و قد جمع المعري هؤلاء الأربعة ( حاتما - مادرا – قسا – باقلا ) في بيت شعري :
إذا عير حاتما بالبخل مادر          و عير قسا بالفهاهة باقل
يعني أن الزمان قد ساء و تغيرت الأحوال فصار الوضيع يتطاول على الشريف و صار البخيل ( مادر) يرمي الكريم (حاتم) بالبخل، و صار العاجز عن البيان (باقل) يعير الفصيح (قسا) بالفهاهة و العي.
الأحنف : يضرب مثلا في الحلم و الروية و الأناة.
يذكر أن أبا تمام مدح المعتصم بقوله :
إقبال عمرو في سماحة حاتم            و حلم أحنف في ذكاء إياس
يعني أن الممدوح قد جمع بين شجاعة عمرو بن كلثوم و جود و سماحة حاتم الطائي، و حلم الأحنف و ذكاء القاضي إياس.
فقال له بعض حساده أمام الأمير : ( ما زدت على أن شبهت الأمير بمن هم دونه). فقال أبو تمام :
لا تنكروا ضربي له من دونه       مثلا شرودا في الشدة و الباس
فالله ضرب الأقــل لنـــــوره        مثلا من المشكاة و النبـــــراس
سنمار : يضرب مثلا في سوء الجزاء، و مقابلة الصنيع بالشر. يذكر أنه كان بناء ماهرا استدعاه الملك النعمان ليبني له قصرا. و استغرقت مدة البناء عشرين سنة. و حين انتهى منه جاء الناس من كل صوب ليروا التحفة التي صنعها سنمار، و كلهم يتوقع من النعمان أن يحسن جزاءه و يكرمه غاية الكرم. لكنه للأسف أخذه إلى سطح القصر، و ألقى به من هنالك على أم رأسه. و قد أشار الشاعر إلى قصته في قوله :
جزانــي جزاه الله شر جزائـه        

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السيجارة الأخيرة

كتبها أبو عدنان الجملي ، في 8 فبراير 2010 الساعة: 10:53 ص

  فتح باب المستشفى المركزي ،فاندفع الناس أفواجا كأنهم إلى نصب يوفضون .من يرى هذا الجمع الغفير من الناس يشك أنه مازال في البلد من هو سليم معافى في بدنه!

كان المستشفى على فخامته وحداثة بنائه متجهما !وكأنه هو الآخر يشكو علة وسقما !أو لعل عدوى العبوس والتشاؤم انتقلت إليه من وجوه المرضى والزائرين !

الأطباء والممرضون أشبه بالعساكر والضباط!أو كالقنابل الموقوتة السريعة الانفجار !يجب أن تفكر ألف مرة قبل أن تتجرأ وتسأل احدهم !فهم أضيق صدرا بالأسئلة التي لا تنتهي ،والتوسلات التي لا تنفد.يتصرفون أحيانا وكأنهم يمتلكون الحياة!  قد يعذرون لذلك،فالمرء لا يطيق المكوث في المشفى ساعة فكيف بمن يقضي معظم وقته رهينا فيها بين أنين المرضى و آلامهم وقرفهم !

بدا الشيخ حائرا لا يدري أي مسلك يسلك كي يصل إلى ابنه المريض ؟لم يتجرأ فيسأل أحد الزوار ،منظر تلك الوجوه العابسة لم يشجعه أن يستوقف أحدهم فيسأله !من ذا يخسر نصف دقيقة ليستمع لتفاهات الآخرين ،كل على عجلة من أمره ،ولا أحد يعبأ بالآخر.

تردد كثيرا قبل أن يستعين بإحدى الممرضات .دلته بفضاضة على الجناح الخاص بمرضى السرطان …وبعد لأي وجهد ،عثر أخيرا على ابنه ملقى بين الحياة والموت !من ذا يصدق أن ذلك الشاب الجلد الذي لم يجاوز الخامسة والعشرين ،سينتهي هكذا بين عشية وضحاها ؟أهي عين حاسدة أم لعنة أبيه حلت عليه؟…كان الأنبوب الموصول بحلقه يسمح له في مشقة بالتنفس.أما الكلام فلم يعد يجد إليه سبيلا !لكن الشيخ فهم كلاما كثيرا وهو ينظر في  عيني ابنه.

لقد جرب وسائل كثيرة كي يمنع ابنه من التدخين ،كاد يجن حين رآه لأول مرة يمتص الدخان العفن وينفثه .حبسه أول الأمر في غرفة مايزيد عن الأسبوع !لكنه تحين غفلة وهرب فلاذ بعم له ثم جاء به فحلق رأسه وقيده بالسلاسل ،ولكن عاطفة الأبوة تحركت فيه حين رأى تدهور حاله ونحول جسمه وامتناعه عن الأكل ،فأشفق عل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إشارات لطيفة

كتبها أبو عدنان الجملي ، في 6 فبراير 2010 الساعة: 21:51 م

 

الفصاحة هي الظهور و البيان.وهي غاية طلبة الأدب. إلا أن التعريض و الإشارة تفعل في النفوس أحيانا،ما تعجز عنه التشابيه و الاستعارات، ويقصر دونه الكلام المباشر.

و لقد حبس الحطيئة بسبب تعريضه بالزبرقان بن بدر في بيته المشهور:

           دع المكارم لا ترحل لبغيتها          و اقعد فأنت الطاعم الكاسي

و المتأمل في هذا الكلام لن يجد لأول وهلة ذما و هجاء، وإنما وصفا للمخاطب بكونه طاعما كاسيا، وهي صفات مدح. و لكن الزبر قان تنبه إلى أن المقصود هو الذم لا المدح، و أن مراد الحطيئة هو:

 ( المطعم – المكسو). فشكاه إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، الذي لم يجد في البيت إدانة للحطيئة، ثم استدعى حسان بن ثابت، فكان ما كان من أمر محاكمته و سجنه، والقصة مشهورة.

و مما أذكر في هذا المجال أن أبا العلاء المعري كان في مجلس المرتضي، و هو أخو الشاعر المعروف الشريف الرضي. فتذاكروا أمر المتنبي. و المتنبي كما هو معلوم ملأ الدنيا وشغل الناس. و ما زال الناس فيه فريقين. فريق يرفعه، فيجاوز به عنان السماء. و فريق يتنقصه و يزدريه و يتتبع سرقاته، وعيوب شعره. و كان المرتضي من الفريق الثاني، فشرع يتكلم فيه كلاما، لم يرق أبا العلاء، فرد عليه قائلا:

( لو لم يكن لأبي الطيب المتنبي إلا قوله : " لك يا منازل في القلوب منازل" لكانت تشفع له). فغضب المرتضي و أمر به فسحب من رجليه حتى أخرج مهانا من مجلسه.

إن الذي يقرأ هذه القصة يستغرب رد فعل المرتضي !. لماذا كل هذا الغضب من بيت شعري لا يحتمل أي قدح؟!. ليس في هذا البيت إلا وقوف على الديار و بيان لمكانتها في نفس الشاعر. فلماذا غضب المرتضي إذن:

الواقع أن المرتضي التقط إشارة أبي العلاء بذكاء كبير و فهم مقصوده، فهو استشهد بمطلع القصيدة فقط و هو قول المتنبي:

       لك يا منازل في القلوب منازل           أقفرت منها و هي منك أواهل

ولكنه لم يكن يريد هذا البيت بالضبط، وإنما كان يقصد بيتا آخر من نفس القصيدة هو قول الشاعر:

و إذا أتتك مذمتي من ناقص           

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي